صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
مقدمة 97
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )
1154 ه . ق وملا إسماعيل الخواجوئي « 1 » المتوفى عام 1173 وملا عبد اللّه الحكيم . إن عهد هؤلاء المفكرين كان عهد نضج فلسفة ملا صدرا . وكان ميرزا محمد الماسي أكثر اهتماما من سائر معاصريه بفلسفة ملا صدرا ، حيث كان يدرّس بعض كتبه . كما أن ملا إسماعيل الخواجوئي هو من جملة المتأثرين بفلسفة الشيخ ، وكان يدرّس بعض كتبه منها « شرح الهداية » . وقد ساهم بروز هؤلاء المفكرين وميولهم لأفكار ملا صدرا في ظهور السيد محمد بيدآبادي والشيخ النوري ، حتى أصبح طلاب العلوم العقلية متبحرين في أفكار ملا صدرا بشكل باتت كتب ملا صدرا كافية ووافية لطلاب الفلسفة والمعارف لدرك الحقائق ، ورجّحوا فلسفته بشكل رسمي على أفكار وآراء الشيخ الرئيس وشيخ الإشراق وغيرهما . * * * كان السيد محمد بيدآبادي المتوفى عام 1197 أو 1198 ه . ق من كبار تلامذة حوزة ملا عبد اللّه الحكيم المتوفى عام 1162 ه . ق وملا إسماعيل والماسي المتوفي عام 1159 ه . ق . وكان ملا محراب المتوفى عام 1217 ه . ق وميرزا أبو القاسم مدرس خاتونآبادي المتوفى عام 1202 ه . ق من التلامذة الفضلاء والبارعين في حوزة السيد محمد بيدآبادي التدريسية . كان السيد محمد مدرسا في كتب الحكماء لا سيما كتب ملا صدرا . وقد
--> ( 1 ) كان ملا إسماعيل الخواجوئي بن محمد رضا المازندراني المتوفى عام 1173 ه . ق من كبار المدرسين وأعاظم علماء الإمامية في عصره . كتب السيد جمال الخوانساري رسالة في حدوث العالم وتقرير الزمان الموهوم حسب مرام أهل الجدل والكلام ، وردّ فيها على الحدوث الدهري للميرداماد وانتصر لمذاهب أهل الجدال . ويعتبر ملا إسماعيل كلام جمال المحققين مرفوضا ، حيث أتى ببراهين على بطلان قوله . ومن هذه الرسالة يتبيّن أن ملا إسماعيل كان أحد كبار الحكماء والمحققين في عصره . كما كتب ملا إسماعيل رسالة في الردّ على وحدة الوجود ، وردّ أيضا بعض أقسام وحدة الوجود مقولة جهال الصوفية ، وقد خلط أحيانا في مبحثه . إننا بيّنا في المنتخبات الفلسفية ومسيرة الفلسفة الإسلامية من عصر ميرداماد وميرفندرسكي حتى عصرنا هذا ، مستوى أفكار هؤلاء العظماء ومقاماتهم العلمية . ولدى ملا حمزة الكيلاني تأليفات متعددة لا نملك معلومات دقيقة عن كمّها وكيفيتها . وقد رأى المصنف حواشي غير مطبوعة لملا حمزة على « الشفاء » ، طبعة طهران ، النسخة الخاصة بالأستاذ الأعظم الحاج ميرزا أبو الحسن القزويني أدام اللّه حراسته ، وكانت بخط جميل جدا . وقد قررت تأليف كتاب حول آثار مفكري حوزة أصفهان العلمية من مير داماد حتى أواخر عصر القاجار .